اميل بديع يعقوب

587

موسوعة النحو والصرف والإعراب

لوجود . 2 - حرف عرض وتحضيض . 3 - حرف للتوبيخ والتنديم . أ - لولا التي هي حرف امتناع لوجود : حرف يتضمّن معنى الشرط يدلّ على امتناع شيء لوجود غيره ، لا عمل له ، وهو مختصّ بالجمل الاسمية ، نحو : « لولا الأمّ لانقرض الحنان » ، ونحو الآية : لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( سبأ : 31 ) ( « لولا » : حرف امتناع لوجود يتضمّن معنى الشرط مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب . « أنتم » : ضمير رفع منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ . والخبر محذوف وجوبا تقديره : موجودون . « لكنّا » : اللام حرف جواب وربط مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . « كنّا » : فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك . « نا » : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع اسم « كان » . « مؤمنين » : خبر « كان » منصوب بالياء لأنّه جمع مذكّر سالم . وجملة « لكنّا مؤمنين » لا محل لها من الإعراب لأنّها جواب شرط غير جازم ) . ومن أحكام « لولا » أنّ الاسم بعدها يرفع على أنّه مبتدأ خبره محذوف وجوبا ( إذا دلّ على كون مطلق ) . وأنّ جوابها يقترن باللام ، وقد يحذف هذا الجواب ، نحو الآية وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( النور : 10 ) ، والتقدير : ولولا فضل اللّه ورحمته لهلكتم . ب - لولا التي هي حرف عرض وتحضيض « 1 » : وذلك إذا أتى بعدها جملة فعليّة فعلها مضارع أو ما بتأويله « 2 » ، نحو : « لولا تستغفرون اللّه » . وقد يليها الفعل المضارع كالمثل السابق ، أو معموله ، نحو : « لولا اللّه تستغفرون » ، أو فعل مضارع مقدّر ، نحو : « لولا اللّه تستغفرونه » ( « اللّه » : لفظ الجلالة مفعول به لفعل محذوف تقديره : تستغفرون منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة « تستغفرونه » تفسيريّة لا محل لها من الإعراب ) . وقد يأتي بعدها جملة اسميّة ، فتعرب خبرا ل « يكون » المحذوفة مع اسمها ، نحو : لولا الانتصار حليفك » ، أي : لولا يكون الشأن الانتصار حليفك . وقد يجيء بعدها جواب ، نحو : « لولا تجتهد فتنجح » ، أو لا يجيء ، نحو : « لولا تجتهد » . وانظر : التحضيض . ج - لولا التي هي حرف توبيخ وتنديم : حرف مبنيّ على السكون لا عمل له ،

--> ( 1 ) التحضيض هو الحثّ والتشجيع على فعل معيّن . ( 2 ) أي إذا جاء بعدها فعل ماض وكان بمعنى المضارع ، نحو الآية : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ( التوبة : 122 ) ، أي : لولا ينفر .